عباس العزاوي المحامي

48

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

زاد خطره ، وذاع صيته ، وكثر دعاته ، وصار يخشى من توسع نحلته ، وتدعمها النزعة الشعرية ، والإذاعة القوية . . . مما دعا لمحاكمته ، وتحقق خروجه عن عقائد المسلمين بما بثه من غلو . . . كان قد مر الكلام على أستاذه فضل اللّه « 1 » وأما هو فقد اشتهر أكثر ، ونال مكانة رفيعة بين القائلين بهذه الطريقة ، وحصل على ما لم يحصل عليه سابقه بل كاد يقضى على نحلته لولاه . فقد جاهر بما تخوف منه فضل اللّه ، وديوان شعره انتشر بين رجال هذه الطائفة انتشارا كبيرا وصار يتغنى به فأثر ببلاغته وأسلوبه الأدبي السحار . . . وله ديوان تركي لا يقل بلاغة عن الشعر الفارسي ، وأما شعره العربي فليس بشيء بالنظر لبلاغته الفارسية والتركية . . . قال في الشذرات : « قتل الشيخ نسيم الدين التبريزي نزيل حلب وهو ( شيخ الحروفية ) سكن حلب ، وكثر أتباعه ، وشاعت هناك بدعته ، فآل أمره إلى أن أمر السلطان بقتله ، فضربت عنقه ، وسلخ جلده ، وصلب » ا ه « 2 » . وزاد ابن حجر : « . . . وقع لبعض أتباعه كائنة في سلطنة الأشرف ، وأحرقت كتابا كان معه ، فيه هذا الاعتقاد ، وأردت تأديبه ، فحلف أنه لا يعرف ما فيه ، وأنه وجد مع شخص ، فظن أن فيه شيئا من الرقائق ، فأطلق بعد أن تبرأ مما في الكتاب وتشهد ، والتزم أحكام الإسلام » ا ه « 3 » .

--> ( 1 ) تاريخ العراق ج 2 وترجمته في المنهل الصافي ، وفي رياض العارفين المسمى بتذكرة المحققين ، وفي تاريخ إيران لعبد اللّه الرازي ، كتبه باللغة الإيرانية طبع سنة 1317 هجرية شمسية ص 512 . ( 2 ) الشذرات ج 7 ص 144 . ( 3 ) مجموعة خطية في مكتبة ولي أفندي برقم 881 منقولة عن الأنباء لابن حجر . . .